مكافحة المخدرات, علاج الادمان

مكافحة المخدرات

المخدرات والمؤثرات العقلية في مكافحة المخدرات

في الواقع الميدانى لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية يطلق تعبير “المخدرات الطبيعية” على المواد المخ درة ذات الأصل النباتى سواء كانت باقية على حالتها الطبيعية مثل مخدر الافيون أو جرت عليها عمليات تحوير فتحولت إلى شكل أخر مثل تحويل الأفيون إلى هيروين.

وتضمنت الجداول المرفقة بالاتفاقية الوحيدة للمخدرات لسنة ١٩٦١ م وتعديلها النباتات المنتجة للمواد المخدرة ومستحضراها مثل نبات القنب ونبات الخشخاش ونبات الكوكا ومستحضراتها مثل الحشيش والهيروين والكوكايين وفرضت الاتفاقيات حظرا على الزراعة غير المشروعة لتلك النباتات وامتد الحظر ليشمل إنتاج واستخراج وفصل وصنع مستحضراتها.

أما تعبير المؤثرات العقلية أو العقاقير التخليقية مثل الهروين او الكوكايين أو العقاقير المؤثرة على الحالة النفسية أو المواد النفسية أو المواد التي تؤثر على العقل فهى تسميات مختلفة لذات المواد وتعرف المؤثرات العقلية بأنها عقاقير تحمل خصائص المواد المخدرة الطبيعية وتصنع في المختبرات والمعامل بالطرق الكيميائية من مواد ومستحضرات مخلقة كيميائيا ولا تحتوي على مواد ذات أصل طبيعي أو نباتى والمؤثرات العقلية هى في الأصل أدوية تستخدم في علاج الامراض إلا أن تأثيرها على الإنسان يعادل تأثير المواد المخدرة الطبيعية وعلى أثر تشديد الرقابة وفرض العقوبات على الاتجار غير المشروع بالمواد المخدرة الطبيعية وتعاطيها تحول الطلب إلى المؤثرات العقلية حيث وجد فيها المتعاطون والمدمنون بديلا كانت القوانين لا تحظره إلى أن فرضت عليها الرقابة الدولية باتفاقية المؤثرات العقلية لسنة ١٩٧١ م.

وبالرغم من وجود مواد طبيعة ذات أصل نباتى تحمل ذات خصائص المؤثرات العقلية إلا أن الشائع في مجال مكافحة المخدرات أن المؤثرات العقلية هى الأدوية والمستحضرات الصيدلية التي تؤثر على الإنسان الذي يتعاطاها تأثيرا يشبه تأثير المخدرات الطبيعية.

المخدرات والمؤثرات العقلية في الاتفاقيات الدولية:

المواد المخدرة في الاتفاقية الوحيدة للمخدرات لسنة ١٩٦١ وتعديلها:

أرفق بالاتفاقية قوائم بالمواد المخدرة والمستحضرات التي تنطبق عليها أحكامها وتضمنتها أربعة جداول هي عبارة عن جداول فالجدول الأول قائمة المخدرات المدرجة في الجدول الأول تتضمن المواد الأكثر خطورة والتي لها خصائص تسبب الإدمان مثل الحشيش والأفيون والهيروين والكوكايين اما الجدول الثاني أدرجت فيه المواد الأقل خطورة، ومن المخدرات المدرجة فيه الكودايين والنوركوديين والفولكوديين و الجدول الثالث أدرجت فيه المستحضرات التي تكون قابلية الإدمان عليها أقل من قابلية الإدمان على مواد الجدول الأول والثاني مثل مواد الكوكايين التي لا تتجاوز نسبة الكوكايين بها ٠,١ ٪، وهي تخضع لتدابير رقابية أقل من التدابير الرقابية المفروضة على المخدرات المدرجة بالجدول الثاني وأخف من تدابير الرقابة على المواد المخ درة المدرجة بالجدول الأول.

والجدول الرابع مدرج فيه المواد المخ درة التي تكون قابلية الإدمان عليها أكثر خطورة من مزايا العلاج الأساسية التي توفرها مثل القنب والهيروين وهذه المواد تخضع لجميع التدابير الرقابية السارية على المخدرات المدرجة في الجدول الأول ومن الجدير بالذكر أن الاتفاقية قد وضعت نظاماً لتعديل الجداول المرفقة بها جوهره أن التعديل سواء كان بالإضافة إلى الجداول أو الحذف منها أو النقل من جدول إلى أخر ينبغي أن يجرى بالتعاون والتنسيق بين الأمين العام للأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية والدول الأطراف وتصدر لجنة المخدرات قرارا بالتعديل.

وهكذا تستمر كل الدول والحكومات في محاربة الادمان بجميع اشكاله والوانه وتنفق ملايين الدولارات للمنع هذا الوباء من الدخول وليس فقط القوانين التي تسن لمنع المخدرات بل هناك المصحات المتخصصة والأطباء المتخصصين في علاج ادمان المخدرات فكل هذا للتخلص من المخدرات ولكن للأسف الربح السريع ومعدومين الضمير لا يتوقفوا لحظة عن نشر هذا السم داخل البلاد والضحية هم المدمنين والمجتمع ثم الأوطان.

Advertisements
المخدرات

اقتصاد المخدرات

اقتصاد المخدرات غير القانونية:

اقتصاد المخدرات غير القانونية مثله مثل الأنشطة الأخرى التي تقايض فيها السلع والخدمات مقابل الربح يخضع بشكل أساسي لقانون العرض والطلب وان كان للإدمان والحظر تأثير كبير على التفاعل بين العرض للمخدرات غير المشروعة والطلب عليها من المتوقع أن يرتهن للمخدرات واحد من بين كل ثمانية من متناولي المخدرات غير المشروعة ويؤثر سلوك المرتهنين على منحنى الطلب بجعله أقل تمشياً مع السعر فعلى عكس سلوك المتناول العادي حيث يؤثر السعر على الطلب يؤدي ارتفاع الأسعار إلى انخفاض الاستهلاك ولا يتأثر المرتهنون للمخدرات غير المشروعة عادة بازدياد الأسعار في الأمد القصير.

أما على المدى الطويل فسوف ينخفض الاستهلاك الإجمالي إذا ارتفعت الأسعار بشكل ملحوظ لأن المرتهنين سيواجهون صعوبات مالية والعكس صحيح بأن المرتهنين سوف يزيدون استهلاكهم عند انخفاض الأسعار إن الأسواق السوداء لا تحترم الحدود الدولية قد يكون من المتوقع في عصر يتسم بالعولمة أن ينشأ اقتصاد عالمي للمخدرات وتوجد في واقع الحال اتجاهات متماثلة في العديد من البلدان.

الاضرار على المجتمع والدولة:

الآثار على الصحة

إن أخطر أثر لتناول المخدرات غير المشروعة على المجتمع هو ما يجلبه تناولها من عواقب صحية سلبية على أفراد مجتمع المجتمع، ولتناول المخدرات آثار صحية خطيرة فمثلاً تناول الكوكايين يمكن أن يتسبب في حدوث السكتة والإمفيتامينات يمكن أن تسبب في اختلال مهلك في ضربات القلب أو فرط تسارع ضربات القلب وتناول القنب يضعف القدرة على القيادة بدرجة خطيرة ويمكن أن يؤدي التناول المزمن على القنب إلى الارتهان للمخدرات إضافة إلى عدد من الحالات السلوكية والنفسية مثل الاكتئاب وغيره كذلك انتشار الأمراض المعدية بين المتعاطين إضافة إلى اختلال وظائف القلب والأوعية الدموية وامراض الرئة واضطرابات الوظائف الكلوية واختلالات وظائف الغدد الصماء.

     الآثار السلبية التي تترتب عن وجود سوق سوداء تتمثل في ازدياد خطر الحصول على مخدرات رديئة النوعية تمثل الوفيات المتصلة بالمخدرات أشد العواقب الصحية الناجمة عن تناول المخدرات قسوة ويلقى 200,000شخص حتفهم سنوياً بسبب تناول المخدرات أما تناولها عن طريق الحق هو وسيلة نقل وانتشار فيروس الإيدز، والتهاب الكبد )ب( و )ج(يحتاج مدمن المخدرات إلى العلاج ما قد يفرض عبئاً مالياً على الأف ا رد وأسرهم أو على المجتمع عموما في عام 2009 كان يتلقى العلاج من مشاكل متصلة بتناول المخدرات في العالم زهاء 4.5 ملايين شخص من بينهم مليون أوروبي “باستثناء الاتحاد الروسي وأوكرانيا بيلاروسيا ومولدوفا” .

وفي الولايات المتحدة تلقى مليونا شخص مثل هذا العلاج في عام 2002 حيث قدرت التكاليف الصحية المترتبة على تناول المخدرات غير المشروعة بنحو 15.8بليون دولار أي ما يعادل 15,8% في المائة من الناتج المحلي الإجمالي وعلى افتراض أن التكاليف الصحية تتطور بالتناسب مع عدد متلقين علاج ادمان المخدرات وان الزيادات في هذه التكاليف مناسبة مع النمو الاسمي للناتج المحلي الإجمالي يحتمل أن تكون التكاليف الصحية السنوية المتصلة بالمخدرات قد ارتفعت إلى نحو 24بليون بحلول عام 2010بلغ عدد المحتاجين للعلاج في عام 2010 في الولايات المتحدة وحدها نحو 7.9 ملايين شخص ولكن لم يتلق هذا العلاج سوى2.2 مليون شخص منهم أما هذه النسبة فتقل عن ذلك كثيرا وتصل إلى واحد بين كل خمسة أشخاص ويكون علاج الإدمان هو هدف اساسي لكل الدول وانشاء مصحات متخصصة في الإدمان لتخليص المجتمع من هذه المواد الضارة من كل الجهات الاقتصادية والمادية وحتى الطبية وثم نتحول من علاج الإدمان إلى القضاء تماما عليه ويصبح العالم افضل بلا أي مخدرات.