مراحل علاج الادمان

إذا فشلة فرصة الفرد من الوقاية فعلينا أن نتشبث بفرصة العلاج لتكون الحل الأخير سواء للوصول إلى تخلص المدمن منكل الاضرار الصحية أو لإنقاذه من اوجاع وآلام مرحلة اعراض الانسحاب وسحب السموم من الجسم على حد سواء وعلاج الادمان له مراحل متتالية لا يمكن تجزئته بالاكتفاء بمرحل واحدة دون أخرى أو تطبيق جزء منه دون بعض لأن ذلك يضر بالعلاج ويقلل فرص نجاحه فلا يجوز مثلا الاكتفاء بالمرحلة الأولى المتمثلة في سحب السموم من الجسم دون العلاج النفسي والاجتماعي لأنه حل مؤقت ولا يجوز الاكتفاء بهذا وذلك دون إعادة تأهيل لعلاقة المدمن المتعافي من الإدمان بأسرته ومجتمعه ثم دون تتبع الحالة لمنع الانتكاسات المحتملة التي تمثل خطرا شديداً على مصير العملية العلاجية بشكل عام .

وكما أن العلاج بمختلف مراحلة كقطعة واحدة وهو عمل جماعي يبدأ من المدمن بنفسه الذي يجب أن تتاح له الفرصة ليسهم إيجابيا في إنجاحه ويصدق هذا القول حتى ولو كان العلاج بغير أرادته سواء بحكم قضائي أو تحت ضغوط من الأسرة بل إن مشاركة الأسرة ذاتها شيء بالغ الاهمية في كل مراحل علاج الادمان ويحتاج الأمر أيضاً إلى علاج مشاكلات الموجودة داخل الأسرة سواء كانت هذه المشاكل سبب في الادمان او من أسباب الادمان أو ناتجة عنه ومن الضروري ألا يقتصر العلاج على كل ذلك بل يجب أن كل التخصصات العلاجيةمتكاملة وتتحدد وصولا إلى النتيجة المطلوبة وهى الشفاء التام وليس الشفاء الجزئي أو المحدود ذلك أن الشفاء الحقيقي لا يكون مقصورا فقط على علاج أعراض الانسحاب ثم ترك المدمن بعد ذلك ليعود إلى نفس الطريق مرة اخري .

فما يجب فعله هو الوصول معه إلى استرداد كامل عافيته من النواحي الجسدية والنفسية والاجتماعية مع ضمان عودته إلى المجتمع ووقايته من الانتكاسات في مدة يجب الا تقل عن ستة أشهر وفي بعض الحالات سنة أو سنتين في الحالات التي سبق لها أن عانت من نكسات متكررة وعلى العموم فإنه كلما ازداد عدد الانتكاسات زادت خطورة المادة الإدمانية يجب التشدد في معايير الشفاء حتى في الحالات التي يصحبها اضطرابات كبيرة في الشخصية أو التي وقعت في سلوك اجرامي مهما كان محددا واليك بعض مراحل العلاج.

مرحلة التخلص من السموم او سحب السموم من الجسد.

وهي مرحلة طبية ذلك أن جسد الإنسان في الأحوال العادية إنما يتخلص تلقائيا من المخدرات ولذلك فإن العلاج الذي يقدم للمتعاطي في هذه المرحلة هو مساعدة جسد المريض على القيام بدوره الطبيعي مع تخفيف من آلام الانسحاب مع تعويضه عن السوائل التي تفقد ثم علاج الاعراض ومضاعفات اعراض الانسحاب هذا وقد تتداخل هذه المرحلة مع المرحلة التالية لها وهي العلاج النفسي والاجتماعي ذلك أنه من المفيد البدء مبكرا بالعلاج النفسي الاجتماعي وفور تحسن الحالة الصحية للمتعاطي.

مرحلة العلاج النفسي والاجتماعي.

إذا كان الادمان ظاهرة اجتماعية ونفسية في الأساس فهذه المرحلة تصبح ضرورة فهي تعتبر العلاج الحقيقي للمدمن فأنها تنصب على المشكلة ذاتها بغرض القضاء على أسباب الإدمان وتتضمن هذه المرحلة العلاجية العلاج النفسي الفردي للمتعاطي ثم تمتد إلى الأسرة ذاتها لعلاج الاضطرابات التي أصابت علاقات افرادها سواء كانت هذه الاضطرابات من مسببات التعاطي أم من مضاعفاته كما تتضمن هذه المرحلة تدريبات عملية للمتعاطي على كيفية اتخاذ القرارات وحل المشكلات ومواجهة الضغوط وكيفية الاسترخاء والتنفس والتأمل والنوم الصحي كما تتضمن أيضاً علاج السبب النفسي الأصلي لحالات التعاطي فيتم على سبيل المثال علاج الاكتئاب عند وجوده أو غيره من المشكلات النفسية كما يتم تدريب المتعاطي على المهارات الاجتماعية لمن يفتقد منهم القدرة والمهارة كما تتضمن اخيرا العلاج الرياضي لاستعادة المدمن كفاءته البدنية وثقته بنفسه وقيمة احترام نقاء جسده وفاعليته بعد ذلك .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s